الشيخ محمد اليعقوبي

189

فقه الخلاف

بسم الله الرحمن الرحيم المسألة التاسعة والثلاثون وجوب الغسل بمسّ القطعة المبانة من جسد الإنسان هل يجب الغُسل على من مسَّ قطعة مبانة من جسد الإنسان ؟ ومن موارد الابتلاء بهذا المسألة درس التشريح الذي يتعاطاه طلبة كلية الطب فإنهم يأخذون دروساً على أجزاء من جسد الإنسان ، وإن كنا نصحناهم بلبس كف عازل ( قفّاز ) في أيديهم لتجنب وقوع المس والتخلص من حرج الغسل اليومي . ومن موارد الابتلاء ما يقوم به ذوو المهن النبيلة والقلوب الرحيمة من عمليات إنقاذ وإخلاء لأشلاء ضحايا التفجيرات الإجرامية والحروب وغيرها من الكوارث الطبيعية والحوادث . وقبل التحقيق في هذه المسألة نبيّن أموراً لها مدخلية في البحث : الأمر الأول : وجوب الغسل على من مسّ ميتاً : المشهور وجوب الغسل على من مسّ ميتاً بالشروط الآتية بإذن الله تعالى ، بل نقل غير واحد الإجماع كالشيخ ( قدس سره ) في كتاب الجنائز من الخلاف ، بعد أن نقل في كتاب الطهارة أن ( ( الغسل من غُسْل الميت واجب عند أكثر أصحابنا ، وعند بعضهم أنه مستحب وهو اختيار المرتضى ) ) « 1 » فحكايته الإجماع لعدم الاعتداد بالمخالف كما سننقل عنه . وخالف فيه السيد المرتضى ( قدس سره ) فقد حكي عنه القول بالاستحباب

--> ( 1 ) الخلاف : 1 / 222 ، كتاب الطهارة ، المسألة ( 193 ) .